كشف البيان في تاريخ الدواسر عبر الزمان

كشف البيان في تاريخ الدواسر عبر الزمان
كتبة الاستاذ : فيصل بن جزاء
ونقله أخوكم : فهد المحيسن

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى أله واصحبه أجمعين وبعد :

قبل أنهيار سد مأرب تفرقت قبائل الازد تاركتٍ موطنها الاصلي وهو مأرب التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم في سورة سباء وفيه قصة سيل العرم واتجهت إلى أنحاء اليمن ومنهم من ذهب إلى مكه وهم خزاعه ومنهم من ذهب إلى الشام وهم غسان واما الأوس والخزرج ذهبوا إلى يثرب وأزد شنوءه في جبال السراة في اليمن ومنهم من ذهبوا إلى عمان ومنهم عمران بن عمرو بن عامر وابنيه الأسد والحجر وبعد تكاثر ابنائهما وأصبحوا قبائل لاحصر لها نزل أبناءالأسد بن عمران إلى السراة كما حكاه الهمداني في صفة جزيرة العرب ص119حيث يقول : (ثم سراة الخال لشَكْر نجدهم خثعم وغورهم قبائل من الأسْد بن عمران)، وفي القرن الأول الهجري نزل أبناء العتيك بن الاسد (الدوسر) بن عمران إلى وحفة القهر ومن مناطقهم في اليمن وحفة القهر وهي من اجزاء الربع الخالي ما بين نجران وتثليث ووادي العقيق (وادي الدواسر حاليا) حيث ان في التقسيم الجغرافي لشبه الجزيره العربيه يكون وادي العقيق (وادي الدواسر حاليا)هو اخر ارض نجديه مع حدود اليمن وبذلك تكون نجران وتثليث وسراة عبيده وعسير ووحفة القهر (القهره حاليا) واجزاء من الربع الخالي كلها تسمى اليمن قبل تقسيمات الدول الحديثة والدليل على ذلك ماورد في مخطوطة (أدب الخواص في المختار من بلاغات قبائل العرب وأخبارها وانسابها وايامها)للحسين بن علي بن الحسين ابن الوزير من أهل القرن الرابع مانصه : (وسموا العرب ماخلف بلاد مذحج تثليث مادونها وماقاربها إلى صنعاء وماوالاها من البلاد إلى حضرموت والشحر وعمان ومايليها إلى اليمن :اليمن اسماً جامعاً لذلك كله هذا قول ابي جعفر وعليه معولي في هذا المعنى) وقد قام بطباعته كتاباً الشيخ حمد الجاسر تحت مسمى المخطوطه نفسها واضاف صورة المخطوطه في هذا المؤلف طباعة دار اليمامه بالرياض الجزء الأول ص 95 وهناك من نسب العقيق (وادي الدواسر حاليا) انه من اليمن وهو الشاعر جرير التميمي في قوله :

إذا ما جعلتُ السبيَ بيني وبينها ** وحـرة ليلى والعقيق اليمانـيـا

ويقول الفرزدق التميمي أيضا :

قــفـــي ودعينا ياهُنَيد فإنني ** أرى الركب قد سامواالعقيق اليمانيا

وأصبحت كل هذه الاجزاء تابعه للمملكه العربيه السعوديه وتسمى (جنوب المملكه) ووحفة القهر كما اسلفنا هي موطن قبيلة الدواسر قبل نزولهم إلى وادي العقيق في نجد في نهاية القرن الثامن الهجري وتسميته بوادي الدواسر بأسمهم ووحفة القهر الآن تسمى القهره وهي تابعه لمنطقة نجران حيث تم اكتشاف نقوش سبئيه على جبال القهر في ايامنا هذه وكلفت امارة نجران هيئة الاثار السعوديه مع خبراء أجانب لبحث وفك رموز هذه النقوش بااهتمام من الامير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز ال سعود امير منطقة نجران ووحاف القهر أو وحفة القهر أو القهره حاليا تقع في الربع الخالي التابع لليمن مثله كمثل نجران وعسير وغيرها في تلك الفترة والربع الخالي يسمى أرض الجحيم لصعوبة السكن فيه كما ذكر الشاعر ثابت قطنه وهو ثابت بن كعب العتكي الازدي في وصف خيل قومه الدواسر في القصيده التي قالها بعد نصرة الدواسر لمدرك بن المهلب بن ابي صفره العتكي الازدي ويصف خيلهم وارضهم ويقول :

وخـيـلٍ كـالـقـداح مـسـوماتٍ ** لدى ارضٍ مغانيها الجحيمُ
عليهـا كـل اصـيـدٍ دوسـريـاً ** عزيز لايفر ولايــريــــمُ

وكان يجاور قبيلة الدواسر العتكيون الازديون هناك قبيلة زبيد ونهد وهمدان وغيرهم ولهم حروب ومعارك مع قبيلة نهد القضاعيه منها ماذكره أبوعلي الهجري في كتابه التعليقات والنوادر للهجري ص588 ص602 ص817 ص902 ص992 ص1816 ترتيب الشيخ /حمد الجاسر وهي قصيده حربيه للزهيري النهدي موجهه للمستنير العتكي الازدي والتي يقول فيها:

يا طول ليلك بالنخـيـل فباقمِ ** فصدور صالة فالمسيل الأجوفِ
منع الرقاد به الهموم فحشوتي ** تصـل الأنيـن بزفرة وتلهـفِ
لهفي بقلتنا وكثرة جـمعـكــم ** يوم البراق واننا لم نضعفِ

وقد تضمنت قصيدة النهدي ذكر أسماء عدد من المواضع التي تقع في حواشي جبال القهر أو قريب منها كما تضمنت كثرة قوم المستنير العتكي الازدي في قوله : (لهفي بقلتنا وكثرة جمعكم)، علق الهجري في التعليقات والنوادر جـ3 ص 1626 وقال : (العتيك بن الأسد بن عمران بن عمرو بن عامر إلى مازن الأزدي وهم أهل وحفة القهر اخوة الأنصار)، وقال في موضع اخر (قشير ونهد والعتيك هم أهل وحفة القهر)

وأيضا مجاورة الدواسر لقبيلة زبيد وهي مذحجيه قحطانيه في منطقة وحفة القهر وهي تسمى اليمن في تلك الفترة عرفا ومعلوما وقد ذكر نسبهم القلقشندي في نهاية الأرب في أنساب العرب : (بنو زبيد بضم الزاء بطن من سعدالعشيرة من القحطانية)

قال عنهم ابن خلدون في كتابه العبر : (تمتد ديار زبيد قديما من نجران إلى وادي الدواسر) وهذا دليل على مجاورتهم للعتيك بن الاسد(الدوسر) بن عمران في وحفة القهر، وقد ذكر قبيلة الدواسر وزبيد ابن فضل الله العمري وهو من أهل القرن الثامن في كتابه التعريف بالمصطلح الشريف ص (110) ان سلطان مصر في عهده محمد بن قولون كان يكتب إلى قبيلة الدواسر الازديه وقبيلة زبيد القحطانيه بشأن خيل تذكر لديهم وهذا يدل على عنايتهم بتربية الخيل وصلتهم بالملوك في ذلك العصر وهاهونص ماقال (وممن يكاتب من عرب اليمن الدواسر وزبيد كان إلى رجال منهم بسبب خيل تسمى للسلطان عندهم وكنا نكتب اليهم على قدر مايظهر لنا بالاستخبار عن مكانة الرجل منهم)

وقد جاء عند ابن فضل الله العمري المتوفى سنة 749هـ في مسالك الأبصار ص116تحقيق دوروتيا كرافولسكي واصدار مركز زايد للتراث والتاريخ ج4/177 (ان زعيم الدواسر هو رواء البدراني)

وذكرهم أيضا المهمندار الحمداني في القرن السابع بقوله : (ان السلطان قلاوون في عهده يشتري الخيل من عرب الدواسر في اليمن)

وأيضا القلقشندي المتوفي 821 هـ يذكرهم في كتابه نهاية الأرب في انساب العرب ص 129 بقوله : (الدواسر بطن من العرب باليمن)

ذكرهم نشوان الحميري المتوفي سنة 573هجريه في القرن السادس ماورد في سفر السعادة وسفير الأفادة جـ 1 /274بقوله : (الدواسر حي من العرب)

ودخلوا نجد في نهاية القرن الثامن حيث استولوا على وادي العقيق الذي سمي بأسمهم ودارت بينهم وبين سكانه من بني عقيل بن عامر معارك ضاريه كانت الغلبه فيه حليف الدواسر وانضمت القبائل الضعيفه في العقيق مع قبيلة الدواسر وكان يسكن العقيق قبل قدوم الدواسر بني عقيل وقبائل من قضاعه وقبلهم قبيلة كنده قبل الإسلام، وفي ذلك يقول علامة الجزيره العربيه الشيخ حمد الجاسر جريدة الرياض (عدد 11296 تاريخ 14/2/1420هـ عن قدوم الدواسر الازديين إلى وادي العقيق بقوله : (أتت موجه من القبائل القحطانيه من الأزد من جنوب الجزيره العربيه عرفوا باسم الدواسر وأستولوا على البلاد وفيها بقايا من بني عقيل وغيرهم فندمجت هذه البقايا الضعيفه بالقبيله القويه التي انتشرت في البلاد)

ويقول علامة نجد الشيخ النسابه عبد الله البسام في كتابه علماء نجد خلال ثمانية قرون ج6/ 393 مانصه : (مكان الدواسر هو طريق هجرة قبائل قحطان من اليمن والسراة إلى نجد ويترجح عندي انهم من الأزد من كهلان ومما يؤيد هذا قصيدة ثابت بن كعب الأزدي

الم ترى دوسرٍ منعت أخاها ** وقد حٌشدت لمقتله تميمُ)

ويقول الشيخ عبد الله بن خميس في كتابه تاريخ اليمامه ج3/324 (الدواسر قبيله شهيره قحطانيه أزديه انحدرت من سرواتها إلى جنوب نجد فملأت حيزآ كبيرآ منه)

يقول فيلبي في كتاب قلب الجزيره الجزء الثاني الناشر مكتبة العبيكان ص 284-286 (ان الدواسر نزحوا في الأصل من جنوب الجزيره العربيه)

وأيضا ذكر ماكس اوبنهايم في كتابه البدو الجزء الثالث تحقيق ماجد شبر ص166-178 (كان الدواسر في النصف الأول من القرن الرابع عشر الميلادي قبيله مهمه في اليمن وكان لها اتصالات مع البلاط المملوكي في القاهرة وبعد ثلاثة قرون سجل وجودهم في موطنهم الجديد)

قال الالماني ماكس اوبنهايم في كتاب البدو الجزء الثالث تحقيق ماجد شبر ص166-178 (ان سكان وسط الجزيره يضربون المثل في الدواسر لميلهم للمنازعات والشجار والعنف)، وبهذا ننفي قصة الحلف المزعومه التي رواها القصاصون والكذابون والمزورون محاولة منهم النيل من هذه القبيله ويدعون بحلف مزعوم لم تذكره المصادر القديمه ولم يعرف ابدآ بين الدواسر انفسهم وانما الدواسر دخل بها نزائع كغيرها من القبائل وهي نزائع من بقايا قضاعه وبني عقيل جاورت الدواسر وانتسبت لهم وليس حلف كما يدعون بل الدواسر استولوا على وادي العقيق كما ذكر اعلاه في نهاية القرن الثامن، ويقول الأمير محمد الأحمد السديري في ديوان السديري الملحمه الزايديه ص 45 واصفآ دخول الدواسر لوادي العقيق

وادي العقـيـق مطهريـنـن جنابـه ** ومن بعدنا ماقد ديس حـمـاه
بنـي عقيـل اخلـوا مغاني ديارهـم** بعد دمهم بارض العقيق سقاه
من غلمةٍ ماباعـوا العـز والـشرف ** يوم الردي فعل الجميل نساه
تشهـد مشـارف اليمامـه بفعلـهـم ** فعـلٍ تعـد الـعالمين ثناه

وبعدها استولوا على الافلاج بعدما استنجدت بهم قبيلة الجميلات وقبيلة ال حامد من الاشراف وانتصروا في معركة الهدار وانظم بعض جميله مع الدواسر واستولى الدواسر على بلد الشثور ليلى في نفس الفترة بعد معركة الهدار وبقي بعض الشثور في جوار الدواسرالى يومنا هذا واستولى الدواسر على الخرج وخريص وماحوله وتصادمت مع قبائل عديده هناك منها عتيبه ومطير وسبيع والعجمان حتى سكنوا هجرة الدهو وخريص ولهم غارات على بلدان نجد مثل شقراء واوشيقر وهؤلاء هم قبيلة الغييثات الذين حكموا الخرج واطرافه قبل الحكم السعودي وقبل ذلك توسع الدواسر في وسط نجد واستولوا على مناطق سدير وانتزعوها من اهلها من سبيع وتميم وغيرهم وأيضا وصلوا القصيم ولهم بلدان تابعه لهم هناك وهم البدارين وبعض الوداعين لذلك نوضح كيف دخل الدواسر الوادي وكيف استولوا على الافلاج والخرج وسدير وبلدان في القصيم حيث مكنوا تواجدهم في جنوب نجد ووسطه بالقوه وضرب الرقاب، كتب التاريخ لم تذكر أي تحالف للدواسر ابدآ ونقصد الكتب القديمه وليس الحديثة التي تم كتابتها على حسب الاهواء والروايات المختلقه، فنحن لانقبل أن يمجد احد نفسه على حساب قبيلة الدواسر وتاريخها ونسبها ورموزها هذه القبيله التي ذكرتها الكتب القديمه وهي تسمى بالدواسر قبل أن تدخل نجد والبعض يحاول جاهدأ سرقة اسمهم منهم ولم يعلم ان التاريخ كتب ودون أن قبيلة الدواسر الازديه ذُكرت في القرون الأولى الهجريه وذكرها المؤرخون ذكرهم الأمام الطبري في تاريخ الطبري(6_586) وابن اياس الأزدي في تاريخ الموصل ص9 في بداية القرن الثاني الهجري في أحداث سنة 101 هـ واورد قصيدة ثابت بن كعب الازدي بعدما انجد قومه الدواسر مدرك بن المهلب بن ابي صفره العتكي بعد أن حُشدت بني تميم لتقبض عليه وتسلمه للخليفه الاموي يزيد بن عبد الملك لقتله بتحريض من والي بني اميه فحمته قبيلته الدواسر

الـم تــر دوسرا منـعـت أخاهـا ** وقد حُشدت لمقتلـه تـمـيـمُ
رأوا من دونـه الـزرق العوالـي **وحـيأ ما يـباح لهم حريــمُ
شنوءتهـا وعــمـران بـن عـمـرو ** هناك المجد والحسب الصميمُ
فما حـملوا ولـكــن نهـنـهـتـم ** رماح الأزد والعـز الـقديمُ
رددنـــا مــدركــا بـمرد صـدقٍ ** وليس بـوجـهه مـنكم كلـومُ
وخــيل كـالقداح مــســومــات ** لدى أرض مغانيها الجـحـيـمُ
عليها كل أصـيــد دوســـــرىٍ ** عـزيـز لا يـفـر ولا يريــــمُ
بهـم تستعتـب السفهـاءُ حـتـى ** ترى السفهاءُ تردعها الحلـومُ

وذكرهم الامام السخاوي المتوفي 643 هجريه من اهل القرن السابع في سفر السعادة وسفير الأفادة جـ 1 /274 نقلا عن الجرمي من اهل القرن الثاني الهجري قوله

(الدواسر قبيله)
واورد هذا البيت :

يحملن من حزيمة الجماهر *** والحـي مـن نعامـة الـدواسـر

وذكرهم ابن الكلبي في كتابه نسب معد واليمن الكبير المجلد الثاني تحقيق محمود فردوس العظم ص 177

(هؤلا بنو الأسد بن عمران بن عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء يقال للأسد الدوسر)
وذُكرو في القرون السادس والسابع والثامن والتاسع باسمهم الدواسر وانهم من عرب اليمن حتى قبل دخولهم لجنوب نجد ونلاحظ البعض يهذي انه الاصل والمنشئ وانه اصل الدواسر كتب التاريخ والنسابه القدماء والمتأخرين والروايات ومايتناقله الدواسر جيل بعد جيل واضحه وضوح الشمس حتى المؤرخين والرحاله الاجانب ذكروا الدواسر كقبيله وهم من الازد من اليمن ومن جنوب الجزيره العربيه وفي جنوب ووسط نجد فمالكم لاتفقهون وتروجون لخزعبلات يطلقها جهله مُلئت عقولهم بقصص الوهم والخرافه والدجل

مؤلفين الكتب من الدواسر أصبحوا يجاملون في نسب القبيله وليس لديهم الامانه العلميه في مايكتبون ولايذكرون المصادر والمراجع واقوال المؤرخين والنسابه بل قسموا القبيله إلى جذمين قحطاني وعدناني زورآ وبهتانآ فكيف تنسف نسب القبيله الذي لاشك فيه وتقسمه كما يحلوا لك وعموما جميع كتب الانساب الحديثة لايعتد بها في علم النسب لانها لاتعتمد على المصادر التاريخيه القديمه بل على الروايات الكاذبه والمدلسه هنا وضحنا اين سكن الدواسر بعد خروجهم من مأرب مع قومهم الازد وذكرنا انهم نزلوا عمان في بداية خروجهم من اليمن ونزلوا السراة في ما بعد كماذكر الهمداني وفي القرن الأول الهجري نزلوا بأرض الجحيم وهي وحفة القهر ما بين وادي الدواسر ونجران وتثليت في الربع الخالي وفي الجزء الجغرافي اليمني وأيضا مجاورتهم لقبائل نهد وزبيد ووادعه الازديه التي دخلت في همدان بحكم الجوار وحروبهم مع قبيلة نهد القضاعيه بشواهدها وقصائدها عند أبو علي الهجري وأيضا ذُكر الدواسر وزبيد عند ابن فضل الله العمري بشأن خيولهم مع السلطان محمد بن قولون وعند الحمداني أيضا وعند اوبنهايم وأيضا زواج سالم بن زايد الملطوم من وادعه والتحاق ابنه حيان معهم وهم الآن قبيلة ال حيان الموجوده حاليا مع قبيلة وادعه وقبلهم رحيل أبناء محمد بن زايد الملطوم وهم (ذوي وعقيب وفلاح) والتوغل في الداخل اليمني وقصصهم وحروبهم مع عبيده وال مره والمناهيل وغيرهم معروفه وأيضا دخول أبناء عقيب بن محمد بن زايد في حلف دهم من قديم وبعده بفترة تحالفت قبيلة ال الذوي مع ذوي حسين من دهم ونزوح ال فلاح بن محمد بن زايد إلى جهات عمان بعد مصادمات مع المناهيل واستقرارهم هناك وبعدها دخلوا في حلف بني ياس الذي يضم قبائل متعدده وآل اليهم حكم القبائل وهم الآن ال بوفلاح ومنهم ال نهيان الاسره الحاكمه في دولة الامارات العربيه المتحده، ليس كما توهم الخاطري في كتابه الذي نزل حديثا حيث نسب كل قبائل بني ياس إلى رجل جاهلي اسمه اياس من قضاعه فهذا جهل كبير منه ان تنسب قبائل حاليه إلى رجل جاهلي لم يعرف في الكتب التاريخيه انه اب لقبائل أو حتى في التاريخ الاجتماعي لتلك القبائل التي لاتعلم عن هذا الاسم وفعل مثلما فعل ابن عبار الذي نسب قبيلة عنزه الحاليه إلى رجل اسمه وائل بن هزان وبهذا أصبحت قبيلة الهزازنه التي ترجع إلى قبيلة عنزه أصبحت بسبب ابن عبار جد لقبيلة عنزه الحاليه بل البعض نسب ال نهيان إلى بني هلال وهذا خطاء لان هلال مجرد جد قريب في سلسلة نسب ال نهيان فهم أبناء فلاح بن محمد بن هلال بن فلاح بن محمد بن زايد الملطوم من أبناء العتيك بن الاسد (الدوسر)بن عمران بن عمرو(مزيقياء)بن عامر(ماء السماء) الأزدي من كهلان من سباء من العرب القحطانيه وجدهم الملك عمرو بن عامر الازدي صاحب جنة مأرب وملك قبائل كهلان والازد وقبائل اليمن، بل وذكرهم انهم من الدواسر المؤرخ الدكتور فالح حنضل وبعض نسابة عمان، وأيضا الشيخ حمد الحقيل في كنز الانساب وأيضا ابن حاقان في كتابه الدواسر في معارج التاريخ ذكر ان ال بوفلاح الذين منهم ال نهيان ومنهم الشيخ شخبوط بن سلطان حاكم أبوظبي انهم من فئام الدواسر الذين هاجروا إلى عمان ومن ثم إلى موطنهم الحالي وذكر أيضا تواجد الدواسر في الخليج وفي العراق بمنطقه تسمى بااسمهم وغير ذلك الروايات المتداوله عن الشيخ زايد بن سلطان وابنائه وجلسائه وعن الامير محمد الاحمد السديري وأيضا عزوتهم الزايديه التي لا زالوا يعتزون بها إلى اليوم وهي عزوة قبيلة الدواسر قاطبه (عيال زايد)

فقد صدرت كتب عن الدواسر من مدعين وغير مؤهلين مثل ابن وثيله الذي قذف انساب الدواسر يمنةٍ ويسره معتمدآ على رواياته الخرافيه التي لايصدقها لا العقل ولا المنطق وواضعا الدواسر ان مذهبهم رافضي ومدخلا ومخرجا فيهم من ليس منهم

وأيضا كتاب المسعري الأخير الذي جعل الدواسر حلف وهذا أكبر خطاء، وقبيلة الدواسر لم تكن حلف في يوم من الايام لاضد بني لام ولاغيرها كما يدعي البعض من الكتاب ولم تكن قائمه على احلاف في الاصل، قبيلة الدواسر من القبائل القويه المتمرسه على الحروب منذ كانت في اليمن في السراوات والربع الخالي حتى نزلت على نجد وزاحمت القبائل المتحاربه هناك وصارت لها السلطه على نجد كما ذكره كولونيل لويس بلي ترجمة الدكتور عبد الرحمن الشيخ والدكتورعويضه الجهني الطبعة الأولى: ص:43

(كان ال الدواسر هم القابضون على السلطه في نجد وقد بذلوا محاولات مختلفات لاستعادة سلطتهم دون طائل وهم الآن حقيقه بدون سلطه)
نعم دخلوا نجد واستولوا على وادي الدواسر والافلاج والخرج وغيره من بلاد سدير والقصيم واحتموا بلادهم في جنوب نجد إلى يومنا هذا وحكموا نجد وهددوا طرق القوافل وأخبارهم وذكرهم مشهور ومعروف في تاريخ نجد ومناخاتها الكبرى مع أكبر القبائل المتحاربه في نجد قبل الحكم السعودي وهم بني لام وعنزه وسبيع وقحطان والظفير ومصادماتهم مع حكام الشرق والدوله الجبريه في ذلك الوقت من منتصف القرن التاسع إلى يومنا هذا لم يتزحزحوا عن بلادهم التي تعتبر من اغنى بلاد نجد سكنآ ومرعى بل كانت تقف مع قحطان في حروبها ضد عتيبه حتى ثبتت بعض اراضي قحطان لهم وهي الحصاة والرين حتى لاتؤخذ مثل غيرها من اراضي قحطان في عالية نجد وبعد أن قامت الدوله السعوديه ودعوة الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب كانوا من أوائل المناصرين والمدافعين عن دعوة التوحيد في جميع الدول السعوديه الثلاث المتعاقبه ولاننسى الامير الدوسري المشهور ربيع المخاريم واخوه الامير بدن المخاريم والامير قاعد المخاريم، وقد ساهم الدواسر في تزويد جيش الاخوان بالمحاربين مع الملك عبد العزيز وكان لهم السبق بسبعه من رجالهم كتبت أسمائهم بماء الذهب بجانب بوابة قصر المصمك واستعادة الملك لحكم ابائه واجداده في فتح الرياض ومنهم البطل عبد الله بن جريس ال بريك والبطل عبيد اخوشعوى الغييثات والبطل حزام بن خزام العجالين والبطل ثلاب بن حمد العجالين وثلاثه اخرين وأيضا شارك الدواسر بجيوشهم في ضم نجران وجيزان وشهران الجنوب وتهامه إلى الحكم السعودي وقمع بني هاجر والظفير وسبيع وغيرهم في تلك الفترة بجهات حفر الباطن ومراسلات الملك عبد العزيز مع شيوخ الدواسرمن ال قويد الكرام موجوده حتى انه وجههم للانتباه من دعاة الزيديه اهل صعده والقضاء عليهم عند دخولهم الاراضي السعوديه بل ان هجر الوسيطى ومشيرفه بالخرج والاحمر بالافلاج كانت تمد جيش الاخوان بالمحاربين وعلى رأسهم الامير شيبان بن قويد والامير محمد بن وقيان والامير مناحي بن حفيظ والامير محماس بن سويلمه والامير صقر بن درعان والامير هذال بن وقيان رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه رحمهم الله جميعا

ونجد الدواسر في منطقة سدير يؤمنون الرجال مع الملك في الفتوحات والتاريخ حافل بذكرهم وهم امراء الوية مناطق حتى حرب الوديعه القريبه بين السعوديه واليمن ومساندت المصريين لليمنيين كان للدواسر دور بارز مع رجال القبائل الأخرى قبيله شامخه باامرائها وشيوخها وقبائلها من عهد الاماره البدرانيه على الدواسر في عهد الاميرين رواء بن بدران وعامر بن زياد بن بدران ومرورا باامارة الامير عامر بن بدران الملقب بالضمين إلى امارة ال قويد إلى يومنا هذا كيف للكتاب ومؤلفين هذه الكتب يسمحون لكل من هب ودب يتحكمون في تاريخ ونسب القبيله وكيف تنقلون كذبهم ودجلهم في كتبكم ومن قال لكم ان قبيلة الدواسر حلف فهو واهم ودجال ومن زور والف القصص الخياليه أو زور في بعض الاحداث فهو مخادع لنفسه ويكذب الكذبه ويصدقها، وأقول ان قبيلة الدواسر قبيله ازديه قحطانيه يرجعون كلهم إلى جد واحد ويوجد من دخلوا تحت مسمى الدواسر ولكنهم ليسوا دواسر بالنسب، وان قبيلة الدواسر لاتتكون من احلاف كما يتوهم العامه والتاريخ شاهد بذلك وان استيلاء الدواسرعلى وادي العقيق في نهاية القرن الثامن وهو القرن الذي بدء ذكرهم في نجد في جميع الكتب التاريخيه ومناخاتهم وانتشارهم في نجد وبعده بمده استنجد بعض الجميلات بالدواسر ضد أبناء عمهم واستنجد ال حامد بالدواسر ضد الشثور في الافلاج وانجدوهم قبيلة ال حسن من الدواسر في معركة الهدار وبعدها توجهوا إلى ليلى وهزموا الشثور في ليلى واستولوا على المنطقه واخذوا باقي القرى بضرب السيف واستولوا عليها وجميع من بقي في ليلى فهو جار عند الدواسر واسماء أغلبهم كانت الدوسري إلى عهد قريب وتم تغييرها إلى قبائلهم الاصليه

والبعض نراه يقول لانريد ان نتكلم في نسب الدواسر فهو محضور ومن الثوابت التي لانتطرق لها وهي مجامله لهم ولكن التاريخ معنا والمصادر القديمه معنا والتواتر المعروف جيل بعد جيل معنا والقبائل العربيه تعرف من هم الدواسر فليس نسبنا قرأن حتى لانناقشه ونتكلم به وليس عيبا نبحث في نسبنا ونصحح الاخطاء التي ضللوا بها العامه وهو حق مشروع فلم نأخذ نسب احد بل هذا ماورثناه كابرعن كابر وماتؤيده المصادر القديمه من القرون الأولى إلى يومنا هذا

بقلم فيصل بن جزاء الدوسري
منقول